الشيخ محمد الصادقي الطهراني

268

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

من شرط الإرث العربية أو الولادة في أرض العرب ؟ أنا لا أدري ! . ذكاء الخليفة في فهم القرآن : عن مسروق قال : سألت عمر بن الخطاب عن ذي قرابة لي ورث كلالة فقال : الكلالة الكلالة ! وأخذ بلحيته ثم قال : واللَّه لأن أعلمها أحب إلي من أن يكون لي ما على الأرض من شيء ، سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عنها فقال : ألم تسمع الآية التي نزلت في الصيف فأعادها ثلاث مرات « 1 » . « يظهر من إحالة الرسول صلى الله عليه وآله الخليفة في حكم الكلالة ومعناها إلى آيتيها أنه صلى الله عليه وآله استسهل معناها أو أراد أن يظهر مدى ذكاء خليفة المسملنى . ومن المتأكد أنه صلى الله عليه وآله بيَّن معنى الكلالة للخليفة لأنه سأله عنها مرات وحاشا الرسول صلى الله عليه وآله أن يسأله من سوف يتقلد أزمة أمور المسلمين فلا يجيبه عن مهمة شرعية ، ولكن الخليفة لم يكن ليدرك معنى الكلالة رغم ظهور تفسير الرسول صلى الله عليه وآله ، ولقد أيس صلى الله عليه وآله عن أن يفهمها كما : أخرج راهويه وابن مردويه عن عمر أنه سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كيف تورث الكلالة ؟ فأنزل اللَّه : « يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » « 2 » فكأن عمر لم يفهم فقال لحفصة : إذا رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله طيب نفس فسليه عنها ، فلما رأت منه طيب نفس فسألته عنها فقال صلى الله عليه وآله : أبوك ذكر لك هذا ؟ ما أرى أباك يعلمها حتى يموت ، فكان عمر يقول : ما أراني أعلمها وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما قال « 3 » .

--> ( 1 ) ) . تفسير الطبري 6 : 30 - / تفسير الدر المنثور 2 : 251 ( 2 ) ) . النساء : 176 ( 3 ) ) . قال السيوطي في مجمع الجوامع كما في ترتيبه الكنز : هو صحيح ورواه الجصاص في أحكام القرآن 2 : 105 وتفسير ابن كثير 1 : 594 والدر المنثور 2 : 249 وكنز العمال 6 : 2